خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

195

تاريخ خليفة بن خياط

على المدينة ، فحج الوليد بالناس سنة إحدى وستين ، ثم حج الوليد بن عتبة أيضا سنة اثنتين وستين ، ثم نزع الوليد وأمر عثمان بن محمد أبي سفيان ، فأخرجه أهل المدينة وأخرجوا من كان بالمدينة من بني أمية ، وأقام عبد الله [ 159 و ] بن الزبير للناس الحج سنة ثلاث وستين قبل أن يبايع له . حدثنا ابن نمير قال : توفي يزيد بن معاوية لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ، فكانت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر . حدثنا ابن نمير قال : ثم بايع أهل الشام مروان فعاش تسعة أشهر . حدثنا ابن نمير قال : وبويع ابن الزبير سنة أربع وستين ، وحرقت الكعبة يوم السبت لثلاث خلون من ربيع الأول سنة أربع وستين ، وحج عبد الله بن الزبير بالناس ثماني حجج ولاء ، من سنة أربع وستين إلى إحدى وسبعين . قال خليفة : فيها مات مسلم بن عقبة المري لا رحمه الله ولعنه ، وقد كان سار بالناس ، وهو ثقيل في الموت نحو مكة حتى إذا صدر عن الأبواء ثقل ، فلما عرف أن الموت قد نزل به دعا حصين بن نمير الكندي ، فقال : قد دعوتك فما أدري أستخلفك على الجيش أو أقدمك فأضرب عنقك قال : أصلحك الله ، سهمك فارم بي حيث شئت . قال : إنك أعرابي جلف جاف ، وإن هذا الحي من قريش لم يمكنهم أحد قط من أذنيه إلا غلبوه على رأيه ، فسر بهذا الجيش ، فإذا لقيت القوم فإياك ألا ( 1 ) تمكنهم من أذنيك ، لا يكونن إلا الوقاف ثم الثقاف ( 2 ) ثم الانصراف . فمضى حصين بن نمير بجيشه ذلك ، فلم يزل جيشه محاصرا لأهل مكة حتى هلك يزيد ، فبلغت ابن الزبير وفاة يزيد قبل أن تبلغ حصينا ، فناداهم ابن الزبير : على ما تقاتلون ، وقد مات صاحبكم ؟ قالوا : نقاتل لخليفته . قال : إنه لم يعهد إلى أحد ، قال حصين : إن يكن ما تقول حقا فما أسرع الخبر .

--> ( 1 ) في حاشية الأصل : ( أن تمكنهم ) . ( 2 ) في القاموس الوقاف والمواقفة : أن تقف معه ويقف معك في حرب أو خصومة . والثقاف . الخصام والجلاد .